جرى، أمس الخميس بالرباط، تدشين قطب الطب الدقيق، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.
وجرت مراسم تدشين هذه البنية، داخل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إلى جانب عدد من الشخصيات المؤسساتية والأكاديمية.
وبهذه المناسبة، أكد المدير العام لموقع الرباط التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أحمد بنانة، أن هذه البنية التحتية من الجيل الجديد تشكل مرحلة مهيكلة في تطوير الطب الدقيق بالمغرب، من خلال جعل الابتكار العلمي والتكنولوجي في صلب مسارات العلاج.
وأبرز أن المؤسسة تحقق، من خلال تنزيل هذه المبادرة الاستراتيجية، قفزة نوعية وتنتقل من طب تقليدي موحد إلى طب مشخص، يعتمد على تشخيصات أكثر دقة وسرعة.
وسجل السيد بنانة، وهو أيضا المدير العام للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، أن أهمية هذا النوع من الأقطاب تكمن في القدرة على التكفل بمختلف الأمراض، لا سيما الأكثر تعقيدا منها في مجال الأنكولوجيا (علم الأورام) والأمراض النادرة.
من جهته، أبرز مدير مركز محمد السادس للبحث والابتكار، صابر بوطيب، أن هذا القطب يشكل منصة طبية وتقنية متعددة التخصصات، صممت لتمكين التكفل الفردي بالمرضى، استنادا إلى التحليل المندمج للبيانات السريرية والبيولوجية والجينومية.
وأوضح أن إرساء هذه البنية تطلب كفاءات بشرية من مختلف التخصصات ومعدات متطورة، لا سيما في علم الجينوم والمعلوماتيات الحيوية، مشيرا إلى أنها تغطي مسار الرعاية برمته، بدءا من التشخيص وصولا إلى القرار العلاجي، وكذا التتبع المشخص للمرضى.
وأضاف أن القطب يندرج تماما ضمن منظومة مركز محمد السادس للبحث والابتكار، مما يعزز التقائية معززة بين الأبحاث الأساسية والانتقالية والممارسة السريرية، ويتيح في الوقت ذاته الإنتاج العلمي وتكوين الكفاءات وبروز شراكات ذات قيمة مضافة عالية على الصعيدين الوطني والدولي.
من جهته، سجل مدير قطب الطب الدقيق، عمر أسكندر، أن تدشين هذه البنية الجديدة يشكل طفرة تكنولوجية حقيقية تقحم المغرب في عصر الطب الدقيق، من خلال إدماج التقدم العلمي في خدمة العلاج، مع تقديم ابتكار قريب من المريض.
وأوضح السيد أسكندر أن هذا القطب يشمل سلسلة القيمة بأكملها، بدءا من الاستشارة السريرية وصولا إلى الاختبارات الجينية الدقيقة، مضيفا أن "تقنية تسلسل الجيل الجديد التي يتوفر عليها القطب تتيح الانتقال من تسلسل عدد محدود من الجينات إلى التسلسل الكامل للجينوم، مما يتيح إمكانية معرفة الخصائص الجينومية والمتغيرات القابلة للتنفيذ، سواء في الجوانب العلاجية أو التشخيصية أو التوقعية أو الاستباقية".
من جانبه، سجل المدير العام لقطب الاستراتيجية والتنمية والعلاقات الدولية بمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، جعفر هيكل، أن هذا القطب يضطلع بمهمة اقتراح ابتكار قريب من المريض، وطب دقيق ومشخص وأكثر ملاءمة للخصائص المختلفة لكل فرد.
وأضاف أن هذه المبادرة تهدف، على الخصوص، إلى تحسين دقة التشخيص، وتجويد الاستراتيجيات العلاجية بفضل إدماج البيانات الجينومية، وتعزيز جاذبية المغرب في مجال البحث السريري والابتكار في الطب الحيوي.
وخلص إلى أن هذا القطب يطمح إلى دمقرطة الولوج إلى التكنولوجيات الطبية المتقدمة، مع هيكلة منظومة مندمجة تجمع بين الفاعلين في المجالين السريري والأكاديمي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.